Limo n Taxi Apps for Fleet Tracking and Dispatching

بداية انهيار خدمة التاكسي في العالم – افلاس اكبر شركة تاكسي في سان فرانسيسكو

بداية انهيار خدمة التاكسي في العالم – افلاس اكبر شركة تاكسي في سان فرانسيسكو

أعلن هذا الأسبوع ان شركة يلو كاب اكبر شركة تاكسي في  سان فرانسيسكو قدمت طلب  اشهار افلاس

لم يعدهناك مجال للشك ان تطبيقات خدمات التوصيل والليموزين المقدمة من شركات مثل  أوبر وليفت أحدثت تغيرا جذريا في صناعة التاكسي التقليدي.

وكعادة الكثير من الأفكار الجديدة , تبدأ وتنجح في امريكا ثم تجتاح العالم , ولذلك من المتوقع ايضا ان اشهار افلاس شركة يلو كاب للتاكسي في امريكا , يكون هو بداية انهيار كل شركات التاكسي في العالم.

بدأ الصراع مبكرا بين شركات التاكسي التقليدية و شركات التطبيقات , وتفاوتت درجة الحدة من ولاية لأخرى ومن  مدينة لأخرى حول العالم. استطاعت بعض نقابات التاكسي في بعد المدن من تعطيل انتشار شركات التطبيقات , وتعددت التظاهرات في عدة اماكن مطالبة بتطبيق القوانين على سائقين شركات التطبيقات مثل أوبر وليفت, ووقفت حكومات دول كثيرة حائرة إمام اتخاذ قرار بايقاف خدمات مميزة باتت مطلبا مجتمعيا ولبت حاجات كثير من المواطنين.

الصورة التالية توضح المدن والبلاد التي تمنع خمة أوبر. (المصدر: أوبر وبلومبرج)

Uber Ban Map

ماذا فعلت شركات التاكسي الكبرى ؟  

ومن ضمن مناورات البقاء التي اتخذتها شركات التاكسي أو الليموزين وتحديدا الكبار منهم , كانت شراء أو تطوير تطبيقات مماثلة لتطبيق أوبر , ظنا منهم ان سر نجاح أوبر أو ليفت الوحيد هو التطبيق. ولكنهم سرعان ما ادركوا ان سر النجاح ليس التطبيق فحسب , ولكن ايضا في نموذج الأعمال المبتكر الذي استطاع  تكوين اكبر أسطول نقل في العالم بدون شراء سيارات أو توظيف سائقين في وظيفة دائمة بشكل  تقليدي. عكس شركات التاكسي التي يفرض عليها في معظم الأحوال امتلاك وصيانة السيارات وتوظيف السائقين. وهنا تبين لكثير من الشركات ان امتلاك تطبيق يقوم بتوزيع الطلبات تلقائيا ليس هو الحل , ان لم تستطيع ان تمتلك أسطولا ضخما من السيارات والسائقين.

الدرس المستفاد

وهنا بدأت العديد من الشركات وخصوصا المتوسطة والصغيرة توظيف التقنيات بما يناسب منظومة عملها لتطوير الأداء وخفض تكلفة التشغيل وتحسين مستوى الخدمة, فقد تبين لها ان الأولويه ليست للتطبيق , وانما هي للمنصة الالكترونية لإدارة الحجوزات وتوزيع الطلبات , والتي تتيح لهم  رؤية شاملة لمنظومة العمل مع امكانية توفير اكثر من 25 % من نفقات التشغيل عن طريق توزيع الطلبات لاقرب سائق , حتى لو كان التوزيع يتم من خلال موزع الطلبات التقليدي أو  كول سنتر (Call Center)  , ففي كثير من المدن والبلاد في العالم , توجد شرائح كبيرة من المسخدمين تفضل القيام بحجز أو طلب سيارة من خلال التحدث لشخص حقيقي. ثم يأتي بعد ذلك مباشرة التوسع في وسائل تلقي الحجوزات من خلال الموقع الألكتروني أو انشاء تطبيق ليس بالضرورة يحمل كل خصائص تطبيق أوبر أو ليفت , وانما تطبيق بسيط منخفض التكلفة  يقدم  المطلوب لعميل الشركة  الدائم من امكانية تسجيل حجز ومتابعة تنفيذه.

فرص الكيانات الكبرى – الإتحاد قوة

 حتى الآن لم تتوقف اتحادات سائقي التاكسي بل و بعض الحكومات عن شراء أو بناء تطبيقات وتطوير منصة توزيع طلبات قوية مشابهة لتطبيق ومنصات اوبر وليفت. ففي الشهر الماضي ظهر في  انجلترا و ايرلندا تطبيق كاب-آب لطلب التاكسي الأسود الإنجليزي الشهير, انطلاقا من  الاستراتيجية الواقعية “إذا لم تستطع هزيمتهم , قم بتقليدهم”. وربما تكون تلك المبادرات اوفر حظا لكونها تضم عدد اكبر من السيارات ونطاقا جغرافيا كبيرا , وهو مالم يتوفر لكبرى شركات التاكسي منفردة مهما كان حجمها.

ماهو سر النجاح ؟

يخطئ من يظن ان سر  نجاح أوبر وليفت هو  التكنولوجيا فقط , يظل أحد  اكبر أسباب النجاح في أي  صناعة في العالم , هو جودة الخدمة و معقولية السعر. فغاية مايتمناه أي مستهلك لأي منتج أو خدمة هو الحصول على افضل  منتج أو خدمة  بسعر مناسب , وهو -فيما نظن – سر النجاح الحقيقي لأوبر وليفت.

الإستنساخ ؟ ومن يمنع أوبر من الإحتكار ؟

لحسن الحظ , لم يخلو العالم من ريادييين اذكياء استطاعوا استنساخ نموذج أعمال أوبر وليفت مبكرا , وتمكنوا من توفير التمويل اللازم لبناء تقنيات مماثلة لتطبيق أوبر , وطرحوها في بلادهم و أسواقهم المحلية بفتره كافية قبل  ان تبدأ أوبر توسعها عالميا. نماذج كثيرة فشلت وقليلون استطاعوا تثبيت اقدامهم في بلادهم وتوسعوا اقليميا. وكما توضح الخريطه التاليه الشركات التي تنافس أوبر عالميا في كل بقعة في العالم. مما يؤكد انه لم يعد منطقيا التفكير في حجب أو منع انتشار تلك الخدمات , ولكن الأجدى النظر اليها بإيجابية لما تقدمه من نفع للمجتمع , مع تطوير منظومة القوانين والتشريعات التي تضمن حقوق كل الأطراف , وتوفر بيئة تنافسية عادلة لكل المتنافسين والعاملين فيها.

0908_uber-map2_2000

من الخاسر الأكبر؟ هل هناك طوق انقاذ ؟

لا شك ان اكثر ضحايا انتشار تلك التطبيقات هو التاكسي التقليدي , وبرغم انتشار شركات مشابهة تقدم تطبيقات لقطاع التاكسي الا انها في بعض البلدان لم تلقى نفس درجة النجاح التي حققتها أوبر. مما يهدد وضع كثير من السائقين وخصوصا في البلاد التي توفر فيها أوبر خدماتها بسعر مقارب لتعريفه التاكسي.

يليهم شركات الليموزين التي كونت قاعدة من العملاء في نطاقها الجغرافي ثم بدأت في فقد هؤلاء العملاء تدريجيا لصالح شركات التطبيقات التي استطاعت توفير نفس الخدمة أسرع وافضل و في كثير من الأحيان بسعر أقل. ربما لجأت شركات الليموزين إلى الإنضمام لتطبيقات الشركات الكبرى , بدلا من العمل منفردين , ولكنهم بمرور الوقت سيصبح الإعتماد الأساسي على التطبيق مما يعني سيطرة شركات التطبيقات بالكامل على “الطلب”, ويمكنها من التحكم في الأسعار ونسبة العمولات مستقبلا. وهو مخاطرة تثير انتباه رواد تلك الصناعة وكثير من العاملين فيها.

ويبقى سؤال هام … هل وصلت التغييرات الجذرية في تلك الصناعة التقليدية إلى منتهاها ؟ ام ان  هناك  فرص في ظهور نماذج جديدة من الأعمال ترجح كفة الكيانات الصغيرة وتعيد لها جزء من السيطرة على قطاع خدمات نقل الأفراد؟

 لا شك ان محاولات الإستنساخ لن تتوقف  , فالنجاح الهائل يغري الكثير بالمحاولة , ولكن المؤكد ان  أسواق كثيرة لا تحتمل  عشرات التطبيقات التي تقدم نفس الخدمة بنفس الطريقة , وربما تنشأ عمليات استحواذ من قبل شركات التطبيقات الكبيرة للشركات الأصغر مما يضعف من فرص من يحاول ان يبدأ الآن لأن قدرات الكيان الكبير على المناورات السعريه والدعاية حتما ستفوق الشركات الوليدة.

ومع ذلك ليس مستبعدا ظهور نماذج أعمال جديدة , فقدرات العقل البشري لا تنتهي ,  و طموح ورؤية رواد الأعمال  هي التي انتجت نموذج أوبر , وهي قادرة على تقديم المزيد . ولكن السؤال , كم من الوقت سيتربع نموذج أوبر على القمة قبل ان يتعرض لنفس الإضطراب الذي احدثوه في  صناعة التاكسي والليموزين التقليدية؟

المصادر:

http://www.forbes.com/sites/liyanchen/2015/09/09/uber-wants-to-conquer-the-world-but-these-companies-are-fighting-back-map/

http://www.theverge.com/2016/1/6/10725434/sf-yellow-taxi-coop-bankruptcy-uber-lyft

http://metro.co.uk/2015/12/02/new-uber-style-app-lets-you-book-black-cabs-on-your-phone-5539545/

Share this post